[145] بما أصابهم العلوم الغريبة والاسرار العجيبة منضما إلى ما علموا من علم المنايا، و الجواب أن ذلك لم يكن إلا منهم لكونهم قابلين ومستعدين لذلك، ولا يخفى بعده. قوله: كانت على أفواههم أوكية، الاوكية جمع الوكاء وهو ما يشدد به راس القربة والكيس وغيرهما، اي هؤلاء مع كونهم قادرين على ضبط أنفسهم في الكلام قتلوا أنفسهم فكيف يجوز لنا تعليم ذلك لكم مع عدم الوكاء ؟ 18 - ير: محمد بن أحمد عن أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن محمد بن حكيم عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): من لنا أن يحدثنا كما كان علي أمير المؤمنين يحدث أصحابه بأيامهم وتلك المعضلات ؟ فقال: أما إن فيكم مثله، اولئك كان على أفواههم أوكية. (1) 19 - ير: يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بكر بن محمد الازدي عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ما لنا من يحدثنا بما يكون كما كان علي (عليه السلام) يحدث أصحابه ؟ قال: بلى والله وإن ذاك لكم ولكن هات حديثا واحدا حدثتكم به فكتمتم، فسكت، فوالله ما حدثني بحديث إلا وقد (2) حدثته به (3). 20 - ير أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ربيع بن محمد عن سعد بن طريف عن ابن نباتة قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا وقف الرجل بين يديه قال: يا فلان استعد وأعد لنفسك ما تريد فانك تمرض في يوم كذا وكذا. في ساعة كذا وكذا، وسبب مرضك كذا وكذا، وتموت في شهر كذا وكذا، في يوم كذا كذا، في ساعة كذا وكذا. قال سعد: (4) فقلت: جعلت فداك فكيف لا تقول أنت ولا تخبرنا فنستعد له ؟ ________________________________________ (1) بصائر الدرجات: 73. (2) في نسخة وفى المصدر: وقد وجدته حدثت به. (3) بصائر الدرجات: 73. (4) في المصدر: [قال سعد: فقلت: هذا الكلام لابي جعفر (عليه السلام) فقال: كان ذاك فقلت] أقول: المراد بابى جعفر هو الباقر (عليه السلام). (*) ________________________________________
