[172] وعن عمر - وقد جائه أعرابيان يختصمان - فقال لعلي: اقض بينهما يا أبا الحسن، فقضى علي بينهما، فقال أحدهما: هذا يقضي بيننا ! فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال: ويحك ما تدري من هذا ؟ هذا مولاي ومولى كل مؤمن، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن. وعنه وقد نازعه رجل في مسألة فقال: بيني وبينك هذا الجالس، وأشار إلى علي بن أبي طالب، فقال الرجل: هذا الا بطن ! فنهض عمر عن مجلسه وأخذ بتلبيبه حتى شاله من الارض، ثم قال: أتدري من صغرت ؟ ! (هذا) مولاي ومولى كل مسلم. خرجهن ابن السمان " 1. وقد روى المحب الطبري طرفا من ألفاظ حديث الغدير في كتابه الاخر (ذخائر العقبى) تحت عنوان " ذكر أنه من كان النبي صلى الله عليه وسلم مولاه فعلي مولاه " 2. ترجمته: وقد ترجم له الاسنوى بقوله: " محب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الله ابن محمد الطبري، ثم المكي، شيخ الحجاز، كان عالما عاملا جليل القدر، عالما بالاثار والفقه، اشتغل بقوص على الشيخ مجد الدين القشيري، وشرح التنبيه، وألف كتابا في المناسك، وكتابا في الالغاز وكتابا نفيسا في أحاديث الاحكام. ولد يوم الخميس سابع عشر جمادى الاخرة سنة 615. وتوفي في سنة 94، قيل في ذى القعدة، وقيل غير ذلك " 3. ________________________________________ 1) الرياض النضرة في فضائل العشرة 2 / 222 - 225. 2) ذخائر العقبى 67 / 68. 3) طبقات الشافعية 2 / 179 وله ترجمة في: تذكرة الحفاظ 4 / 1474 وطبقات ________________________________________