[103] بايداء التشكيكات الواهية والاعتراضات السخيفة التي أضلت بعض الهمج الرعاع الذين ينعقون مع كل ناعق - قد ألجأته الحقيقة الراهنة الى نقل تفسير (المولى) ب (الوارث الاولى) عن أبي علي الجبائي، واستحسانه هذا المعنى مع الوجوه الاخرى المذكورة بتفسير قوله تعالى: [ولكل جعلنا موالي..] وهذا نص كلامه: (المسألة الثالثة - من الناس من قال: هذه الاية منسوخة، ومنهم من قال: انها غير منسوخة. أما القائلون بالنسخ فهم الذين فسروا الاية بأحد هذه الوجوه التي نذكرها.. القول الثاني - قول من يقول: الاية غير منسوخة، والقائلون بذلك ذكروا في تأويل الاية وجوها: الاول - تقدير الاية: ولكل شئ مما ترك الوالدان والاقربون والذين عاقدت أيمانكم موالي وورثة فآتوهم نصيبهم. أي: فأتوا الموالي والورثة نصيبهم. فقوله: والذين عاقدت أيمانكم معطوف على قوله: الوالدان والاقربون، والمعنى: ان ما ترك الذين عاقدت أيمانكم فله وارث هو أولى به، وسمى الله تعالى الوارث المولى، والمعنى: لا تدفعوا المال الى الحليف بل الى المولى والوارث، وعلى هذا التقدير فلا نسخ في الاية. وهذا تأويل أبي علي الجبائي). ثم قال الرازي بعد ذكر ثلاثة وجوه أخرى: (وكل هذه الوجوه حسنة محتملة والله أعلم بمراده) (1). وأيضا فقد اعترف الرازي في (نهاية العقول) بحكم أبي عبيدة وابن الانباري بأن لفظة (المولى) تأتي (للاولى) وهذا نص كلامه: (لا نسلم أن كل ________________________________________ 1) تفسير الرازي 10 / 88. ________________________________________
