[126] هذه المادة بالخصوص). أقول: هذه دعوى كاذبة أخرى، فقد وقفت على نصوص كلمات أهل العربية الدالة على أن (مفعلا) يجئ بمعنى (أفعل) حيث فسروا (المولى) بمعنى (الاولى) وبذلك ثبت مجئ (مفعل) بمعنى (أفعل) في خصوص هذه المادة. وكم فرق بين هذا الكلام من (الدهلوي) وكلام (الكابلي) في كتابه (الصواقع) الذي انتحله (الدهلوي). فقد قال الكابلي ما نصه: (وهو باطل لان مولى لم يجئ بمعنى الاولى، ولم يصرح أحد من أهل العربية أن مفعلا جاء بمعنى أفعل). فالكابلي لم يدع أن أهل العربية قد نصوا على أن مفعلا ما جاء بمعنى أفعل في مادة مطلقا فكيف هذه المادة بالخصوص. وهذا مما يوضح أن ما نسبه (الدهلوي) الى أهل العربية ليس الا كذبا مفترى. هذا والجدير بالذكر أن الفخر الرازي قد سعى سعيا حثيثا وبذل جهدا كثيرا في انكار مجئ (المولى) بمعنى (الاولى)، وقد ذكر (الدهلوي) خلاصة كلام الرازي مع اسقاط الموارد التي اعترف فيها الرازي بالحق والحقيقة، مثل تفسير الزجاج والاخفش والرماني لفظ (المولى) ب (الاولى)، والاستشهاد بشعر لبيد، وتصريحه بحكم ابن الانباري بأن (المولى) هو (الاولى). لكنه - أي (الدهلوي) - أضاف الى كلام الرازي أكاذيب وافتراءات لم يتفوه بها الرازي. أكاذيب (الدهلوى) في هذه الدعوى فمن تلك الاكاذيب [1] قوله بأن أهل العربية قاطبة ينكرون مجئ ________________________________________
