[146] كما أن ظاهر كلام (الدهلوي) هو الاعتراف بتفسير أبي عبيدة [هي مولاكم] بقوله: (أي أولى بكم) فأبو عبيدة أيضا ممن يقول بمجئ (المولى) بمعنى (الاولى)، وبه فسر هذا اللفظ في الكلام الالهي، فاستنكار (الدهلوي) أخذ (المولى) بمعنى (الاولى) في حديث الغدير في غاية البطلان، وأما حمله تفسير أبي عبيدة على انه بيان لحاصل معنى الاية فيأتي جوابه عن قريب، وخلاصته أن هذا الحمل دعوى لا دليل عليها، على انه - لو سلم - لا ينافي استفادة معنى (الاولى) من تلك اللفظة بوجه من الوجوه. هذا مضافا الى أن اعتراف (الدهلوي) بتفسير أبي عبيدة يدل على شدة تعصب الكابلي الذي لم يتطرق الى هذا الموضوع، وكأنه يحاول اسدال الستار على هذه الحقيقة الراهنة. دعوى (الدهلوي) انكار جمهور اللغويين قوله: (لكن جمهور أهل العربية يخطئون هذا القول وهذا التمسك). أقول: هذه الدعوى كاذبة كبرت كلمة تخرج من أفواههم ان يقولون الا كذبا. سبحان الله ! ! ما هذه الكذبات المتكررة، والافتراءات المتوالية ؟ ! ________________________________________