[162] هنا مشتقة من (الولاية) بمعنى المحبة، يعني: ألست أحب الى المؤمنين من أنفسهم.. فنقول: ان معنى هذا الكلام كون (الاولى) مرادفا (للاحب)، مع أن استعمال اللفظتين ليس واحدا، لان صلة (أولى) هي (الباء) كما في هذا الكلام النبوي في هذا الحديث الشريف، وصلة (أحب) هي (الى) كما قال (الدهلوي) نفسه. فلو كان من اللازم اتحاد المترادفين في الاستعمال للزم جواز أن يقوم (أولى إليه) مقام (أحب إليه) في كل كلام، وهو غير مسموع.. اذن.. كما يدعي (الدهلوي)، فكذلك لا يقدح عدم اقتران (من) ب‍ (المولى) في كون (المولى) بمعى (الاولى). 5 - بطلان النقض من كلام الرازي لقد عدل الفخر الرازي عن لجاجه ورجع الى صوابه في كتاب (المحصول) وقبل الحق الحقيق بالقبول، فقد قال جلال الدين المحلي (والحق وقوع كل من الرديفين أي اللفظين المتحدي المعنى مكان الاخر، ان لم يكن تعبد بلفظه أي يصح ذلك في كل رديفين بأن يؤتى بكل منهما مكان الاخر في الكلام، إذ لا مانع من ذلك، خلافا للامام الرازي في نفيه ذلك مطلقا، أي من لغتين أو لغة، قال: لانك لو أتيت مكان من في قولك مثلا: خرجت من الدار بمرادفها بالفارسية أي (أز) بفتح الهمزة وسكون الزاي لم يستقم الكلام، لان ضم لغة الى اخرى بمثابة ضم مهمل الى مستعمل. قال: وإذا عقل ذلك في لغتين فلم لا يجوز مثله في لغة. أي لا مانع من ذلك. وقال: ان القول الاول أي الجواز ________________________________________