[173] أن تقصد به الزيادة على من أضيف إليه، وشرطه أن يكون منهم، نحو زيد أفضل الناس، ولا يجوز يوسف أحسن أخوته. والثاني: أن تقصد زيادة مطلقة ويضاف للتوضيح..). وقال الرضي في شرحه: (قوله: والثاني أن يقصد زيادة مطلقة. أي يقصد تفضيله على كل من سواه مطلقا، لا على المضاف إليه وحده، وانما تضيفه الى شئ لمجرد التخصيص والتوضيح، كما تضيف سائر الصفات، نحو: مصارع مصر، وحسن القوم، مما لا تفضيل فيه، فلا يشترط كونه بعض المضاف إليه، فيجوز بهذا المعنى أن تضيفه الى جماعة هو داخل فيهم نحو قولك: نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) أفضل قريش، بمعنى أفضل الناس من بين قريش. وأن تضيفه الى جماعة من جنسه ليس داخلا فيهم، كقولك: يوسف أحسن أخوته، فان يوسف لا يدخل في جملة أخوة يوسف، بدليل أنك لو سئلت عن عدد اخوته لم يجز لك عده فيهم، بلى يدخل لو قلت: أحسن الاخوة، أو أحسن بني يعقوب. وأن تضيفه الى غير جماعة نحو: فلان أعلم بغداد، أي أعلم ممن سواه وهو مختص ببغداد لانها منشؤه أو مسكنه، وان قدرت المضاف أي أعلم أهل بغداد فهو مضاف الى جماعة يجوز أن يدخل فيهم) (1). أقول: وعلى هذا فمتى أريد من (أولى) التفضيل والزيادة المطلقة - لا الزيادة على من أضيف إليه فقط - جازت اضافته الى (الرجل) و (زيد)، لاجل مجرد التخصيص والتوضيح. ________________________________________ 1) شرح الكافية - مبحث أفعل التفضيل ________________________________________
