[196] لعدم استشهاد الامامية بهذه الاية على مجئ (المولى) بمعنى (الاولى). ومثله قول الحارث.. نعم ذكر السيد المرتضى في كتاب (الشافي في الامامة) عن غلام ثعلب في شرح هذا البيت: أن من معاني (المولى) هو (السيد) وان لم يكن مالكا، وانه قد فسر (المولى) ب‍ (الولي)، فالسيد المرتضى طاب ثراه بصدد اثبات أن (السيد) و (الولي) من معاني (المولى) ولم يحتج بهذا البيت أصلا حتى يذكره الرازي في جملة شواهد الامامية على ما يذهبون إليه. وأما حمله (المولى) في قول الاخطل: فأصبحت مولاها.. وقوله: لم تأشروا فيه إذ كنتم مواليه. وقول الشاعر: موالي حق يطلبون به. على (الاولياء) فلا يضر ما نحن بصدده، لان (الولي) أيضا بمعنى (الاولى) كما صرح به المبرد. ولفظتا (أصبحت) و (بعده) قرينتان تدلان على أن المراد هو (الاولى بالتصرف). كما أن الشطر الثاني من البيت - وهو كما في (الشافي): (وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا) قرينة اخرى على أن المراد من (المولى) هو (الاولى بالتصرف). وأما قول الشاعر: (موالي حق يطلبون به) فشطره الثاني هو: (فأدركوه وما ملوا وما تعبوا) وفيه قرائن على أن المراد من (موالي حق) هم الذين يكونون أولى بحقوقهم. وأما حديث: (مزينة وجهينة وأسلم وغفار موالي الله ورسوله) فليس مما يستشهد به الامامية، فذكره هنا عبث. وأما حمل (المولى) في قوله (صلى الله عليه وآله): (أيما امرأة ________________________________________