[231] في رمضان وعشر ذي الحجة، وعدم التطلع الى تحصيل الاملاك وبناء الدور. قد اسقط ذلك عن نفسه وأعرض عن طلب المناصب من الامامة والخطابة وأباها بعد أن عرضت عليه.. وكان شيخنا أبو الحجاج يميل الى أن ابن عساكر ما رأى حافظا مثل نفسه. قال الحافظ عبد القادر: ما رأيت أحفظ من ابن عساكر. وقال ابن النجار: أبو القاسم امام المحدثين في وقته، انتهت إليه الرياسة في الحفظ والاتقان والنقل والمعرفة التامة وبه ختم هذا الشأن. فقرأت بخط الحافظ معمر بن الفاخر في معجمه أنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي. بمنى وكان أحفظ من رأيت من طلبة الحديث والشبان. وكان شيخنا اسماعيل بن محمد الامام يفضله على جميع من لقيناهم، قدم اصبهان ونزل في داري، وما رأيت شابا أودع ولا احفظ ولا اتقن منه، وكان مع ذلك فقيها اديبا سنيا، جزاه الله خيرا وكثر في الاسلام مثله، واني كثيرا سألته عن تأخره عن المجئ الى اصبهان فقال: لم تأذن لي أمي. قال القاسم. توفي أبي في حادي عشر رجب سنة 571. ورئي له منامات حسنة، ورثي بقصائد، وقبره يزار بباب الصغير) (1). 4 - الذهبي أيضا: (فيها توفي الحافظ ابن عساكر صاحب التاريخ الثمانين مجلدا.. ساد أهل زمانه في الحديث ورجاله وبلغ في ذلك الذروة العليا، ومن تصفح تاريخه علم منزلة الرجل في الحفظ. توفي في حادي عشر رجب) (2). 5 - اليافعي: (وفيها الفقيه الامام، المحدث البارع الحافظ المتقن الضابط ________________________________________ 1) تذكرة الحفاظ 4 / 1328 - 1333. 2) العبر حوادث 571. ________________________________________