[234] قال: (العاشر - نزلت هذه الاية في فضل علي رضي الله عنه، ولما نزلت هذه الاية أخذ بيده وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، فلقيه عمر رضي الله عنه فقال: هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة. وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي) (1). أقول: ان العبرة بذكر الرازي لهذا القول في ضمن الاقوال المزعومة الاخرى، وقد عرفت أنه ينسب هذا القول الى ابن عباس والبراء بن عازب وسيدنا الامام محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، فلا عبرة اذن بكلامه هو حول هذا الموضوع، فانه كلام لا موجب له الا المكابرة والعناد، ويكفي في سقوطه أنه رد على الامام المعصوم أبي جعفر الباقر (عليه السلام). ولو قيل: ان المتعصبين من أهل السنة لا يعتقدون بعصمة الائمة الطاهرين بل ان بعضهم كابن الجوزي في (الموضوعات) والسيوطي في (اللئا المصنوعة) وابن العراق في (تنزيه الشريعة) يجرحون فيهم والعياذ بالله. قلنا: فما يقولون في حق صحابة يقولون بعدالتهم كابن عباس والبراء بن عازب، وكأبي سعيد الخدري القائل بهذا القول - كما في تفسير النيسابوري، وسنذكر عبارته - وعبد الله بن مسعود كما ستعلم فيما بعد ؟ فالحاصل: ان الرازي يعترف بأن القول بنزول الاية في فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الغدير هو قول ابن عباس والبراء والامام الباقر، وان كان لا يرتضي هذا القول ولا يعتمد عليه تعصبا وعنادا. ________________________________________ 1) تفسير الرازي 12 / 49. ________________________________________
