[117] ومن وجوه دلالة حديث الغدير ما ذكره صاحب الصواعق بقوله: " على ان كون المولى بمعنى الامام لم يعهد لغة ولا شرعا. أما الثاني فواضح. وأما الاول فلان أحدا من أئمة العربية لم يذكر أن مفعلا ياتي بمعنى أفعل. وقوله تعالى: ماواكم النار هي مولاكم. أي مقركم أو ناصرتكم مبالغة في نفي النصرة، كقولهم: الجوع زاد من لازاد له. وأيضا فالاستعمال يمنع من أن مفعلا بمعنى أفعل، إذ يقال... هو أولى من كذا دون مولى من كذا، وأولى الرجلين دون مولاهما. وحينئذ فانما جعلنا من معانيه المتصرف في الامور نظرا للرواية الاتية: من كنت وليه " (1). أقول: فإذا كان (الولي) بمعنى (المتصرف في الامور) في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " من كنت وليه " فان (المولى) في قوله " ص ": " من كنت مولاه " يكون كذلك لان الحديث يفسر بعضه بعضا. وان مجرد ثبوت ارادة معنى (المتصرف في الامور) يكفي لاثبات الحق ومرام أهله، ولله الحجة البالغة. ________________________________________ (1) الصواعق المحرقة: 25. ________________________________________
