[136] مولاه فهذا مولاه. وأخذ بيد علي فرفعها حتى عرفه اليوم أجمعون. ثم قال اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. ثم قال: ايها الناس اني فرطكم وانتم وارد ون علي الحوض أعرض مما بين بصرى وصنعاء فيه عدد نجوم السماء قدحان من فضة، الأواني سائلكم حين تردون علي من الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما. قالوا: وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال: الثقل الاكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرف بايديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا وعترتي فاني قد نباني الخبير ان لا يتفرقا حتى يلقياني. وسالت الله ربي لهم ذلك فاعطاني فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلموهم فهم اعلم منكم. أخرجه أبن عقدة في الموالاة من طريق عبد الله بن سنان عن ابي الطفيل عنهما به. ومن طريق ابن عقدة أورده أبو موسى المديني في فضائل الصحابة. وقال: انه غريب جدا. والحافظ أبو الفتوح العجلي في كتابه الموجز في فضائل الخلفاء " (1). ومن هذا الحديث تثبت عصمة أمير المؤمنين وأعلميته من غيره. وأورد السمهودي حديثا آخر عن أبي الطفيل قائلا: " وعن أبي الطفيل ان عليا رضي الله عنه قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: انشد الله من شهد غدير خم الاقام ولا يقوم رجل يقول نبئت أو بلغني الارجل سمعت اذناه ووعاه قلبه. فقام سبعة عشر رجلا منهم خزيمة بن ثابت وسهل بن سعد وعدي بن حاتم وعقبة بن عامر وأبو أيوب الانصاري وأبو سعيد الخدري وأبو شريح الخزاعي وأبو قدامة الانصاري وأبو ليلى وأبو الهيثم بن التيهان ورجال من قريش. فقال علي رضي الله عنه وعنهم: هاتوا ما سمعتم. فقالوا: نشهد أنا اقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع حتى إذا كان الظهر خرج رسول الله " ص " ________________________________________ (1) جواهر العقدين - مخطوط. ________________________________________