[138] ابن ياسر وأبو الهيثم بن التيهان وهاشم بن عقبة وسعد بن أبي وقاص وحبيب ابن بديل بن ورقاء فشهدوا انهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه. الحديث " (1). وقال القاري: " وفي الرياض عن رياح بن الحارث قال: جاء رهط الى علي بالرحبة فقالوا: السلام عليك يا مولانا... أخرجه أحمد " (2). فهذا الحديث الذي أخرجه أئمة أهل السنة كما رأيت من الادلة الواضحة الدلالة على دلالة حديث الغدير على امامة أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام. لانه لو كان المراد من (المولى) في حديث الغدير هو الناصر أو نحوه لما كان لقوله عليه السلام: " كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب " معنى صحيح، لانه يكون حينئذ: كيف أكون محبكم أو ناصركم أو محبوبكم وأنتم قوم عرب ؟ وهل يعقل نسبة هكذا كلام الى أمير المؤمنين وهو أفصح الناس بعد رسول الله ؟ اذن لا يبقى ريب في أن مراد أبي أيوب وجماعته من قولهم: " يا مولانا " هو الولاية بمعنى الاولوية في التصرف في الامور. فقال لهم الامام: " كيف أكون... " حتى يحملهم على ذكر حديث الغدير ويعترفوا بهذه الحقيقة الراهنة على رؤس الاشهاد. ________________________________________ (1) الاربعين في فضائل أمير المؤمنين - مخطوط. (2) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 574. ________________________________________