[193] خص فيه رسول الله " ص " عليا بهذه المنزلة العلية وشرفه بها دون الناس كلهم. ونقل عن زاذان قال: سمعت عليا في الرحبة وهو ينشد الناس من شهد منكم رسول الله " ص " يوم غدير خم وهو يقول ما قال. فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا انهم سمعوا رسول الله " ص " يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه. زيادة تقرير: نقل الامام أبو الحسن علي الواحدى في كتابه المسمى باسباب النزول يرفعه بسنده الى أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال: نزلت هده الاية: يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك. يوم غدير خم في علي بن أبي طالب. فقوله صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه قد اشتمل على لفظة " من " وهي موضوعة للعموم فاقتضى أن كل انسان كان رسول الله " ص " مولاه كان علي مولاه. واشتمل على لفظه " المولى " وهي لفظة مستعملة بازاء معان متعددة قدورد القرآن الكريم بها فتارة تكون بمعنى " أولى " قال الله تعالى في حق المنافقين: ماواكم النار هي مولاكم. معناه: أولى بكم. وتارة بمعنى الناصر. قال الله تعالى: ذلك بان الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم. معناه: ان الله ناصر المؤمنين وان الكافرين لا ناصر لهم. وتارة بمعنى الوارث قال الله تعالى: ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والاقربون. معناه: وارثا. وتارة بمعنى العصبة. قال الله تعالى: واني خفت الموالي من ورائي. معناه عصبتي. وتارة بمعنى الصديق والحميم قال الله تعالى: يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا، معناه حميم عن حميم وصديق عن صديق وقرابة عن قرابة. وتارة بمعنى السيد المعتق وهو ظاهر. وإذا كانت واردة لهذه المعاني فعلى أيها حملت ؟ أما على كونه أولى كما ________________________________________
