[20] هم ؟ قال: لا أخبرك بهم، قال: فلم اجترأت علي من بينهم ؟ فقال مروان: يا أمير المؤمنين، ان هذا العبد الاسود، - يعني عمارا - قد جرأ عليك الناس وانك ان قتلته نكلت به من وراءه. قال عثمان: اضربوه، فضربوه وضربه عثمان معهم حتى فتقوا بطنه فغشي عليه، فجروه حتى طرحوه على باب الدار فأمرت به أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فأدخل منزلها، وغضب فيه بنو المغيرة وكان حليفهم، فلما خرج عثمان لصلاة الظهر عرض له هشام بن الوليد بن المغيرة فقال: أما والله لئن مات عمار من ضربه هذا لاقتلن به رجلا علظيما من بني أمية، فقال عثمان: لست هناك " (1). وقال ابن عبد ربه: " ومن حديث الاعمش - يرويه أبو بكر بن أبي شيبة - قال: كتب أصحاب عثمان عيبه وما ينقم الناس عليه في صحيفة، فقالوا: من يذهب بها إليه ؟ فقال عمار: انا، فذهب بها إليه، فلما قرأها قال ارغم الله انفك قال: وبأنف ابي بكر وعمر، قال: فقام إليه فوطئه حتى غشى عليه. ثم ندم عثمان وبعث إليه طلحة والزبير يقولان: اختر احدى ثلاث اما ان تعفو واما ان تأخذ الارش واما ان تقتص، فقال والله لا قبلت واحدة منها حتى ألقى الله. قال أبو بكر: فذكرت هذا الحديث للحسن بن صالح فقال: ما كان على عثمان اكثر مما صنع " (2). وقال المسعودي: " وفى سنة خمس وثلاثين كثر الطن على عثمان رضي الله عنه وظهر عليه النكير لاشياء ذكروها من فعله، منها: ما كان بينه وبين عبد الله بن مسعود وانحراف هذيل عن عثمان من اجله، ومن ذلك ما نال ________________________________________ (1) الامامة والسياسة 1 / 32. (2) العقد الفريد 2 / 192. ________________________________________