[79] حارها من تولى قارها " (1). وهذا ينافي حديث " تمسكوا بعهد ابن ام عبد " وعلى أهل السنة حينئذ اما أن يتركوا الحديث من أصله، واما أن يحكموا بمعصية عمر لامر رسول الله صلى الله عليه وآله. * بل ان عمر اتهم ابن مسعود في الرواية ونهاه عنها، قال ابن سعد في ذكر من كان يفتى بالمدينة: " اخبرنا حجاج بن محمد عن شعبة عن سعد بن ابراهيم عن ابيه قال قال عمر بن الخطاب لعبد الله بن مسعود ولابي الدرداء ولابي ذر: ما هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: احسبه قال: ولم يدعهم يخرجون من المدينة حتى مات " (2). وقال الذهبي بترجمة عمر: " ان عمر حبس ثلاثة: ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود الانصاري فقال: قد اكثرتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " (3). 5 - ماكان بين عثمان وابن مسعود وأما صنائع عثمان بن عفان مع ابن مسعود فقد اشتهرت في التاريخ اشتهار الشمس في رابعة النهار، ونحن نكتفي هنا ببعض الاخبار: قال اليعقوبي في قصة المصاحف بعد كلام له: " فأمر به عثمان فجر برجله حتى كسر له ضلعان، فتكلمت عائشة وقالت قولا كثيرا. واعتل ابن مسعود، قأتاه عثمان يعوده فقال له: ما كلام بلغني عنك ؟ ________________________________________ (1) مسند الدارمي 1 / 61 (2) الطبقات 2 / 336 (3) تذكرة الحفاظ 1 / 5 - 8 [*] ________________________________________