[116] والمجاهيل، وذكر أن أكثر أحاديث معاجمه غير معمول بها لدى الفقهاء، بل فيها ما انعقد الاجماع على خلافه. فإذا كان هذا حال كتب الطبراني حسب تصريحه، فان مجرد وجود حديث أبي الدرداء في كتاب منها لا يدل على اعتباره ولا يجوز الاعتماد عليه، والاستناد إليه (1).. فما الذي دعاه إلى أن يحتج بهذا السياق اذن ؟ ان الذي دعاه إلى ذلك وصف الشيخين فيه ب " حبل الله الممدود ". نعم هذا ما دعاه إليه، وانخدع به، فأتى به معارضا لحديث " الثقلين ". ثم قال (الدهلوي) قالت الشيعة هذا خبر واحد، فلا يجوز التمسك به فيما بطلب فيه اليقين. قلنا: ليس أقل من خبر الطير ولا من خبر المنزلة، وهم يدعون فيما يوافق مذهبهم التواتر وفيما يخالفه الاحاد تحكما، فلا يكون هذا الادعاء مقبولا.. شرح المواقف. أقول: لا يخلو نقله عن تصرف ما، وهذا نص ما جاء في [شرح المواقف]: " السادس: قوله عليه السلام اقتدوا باللذين من بعدى أبي بكر وعمر، أقل مراتب الامر الجواز. قالت الشيعة: هذا خبر واحد فلا يجوز أن يتمسك به فيما يطلب فيه اليقين. قلنا: ليس أقل من خبر الطير الذي يعولون به على الافضلية كما سيأتي ان شاء الله تعالى، ولامن خبر المنزلة الذي مر، وهم ________________________________________ (1) بل اعترف الحافظ الهيتمى بضعف هذا الحديث من هذا الوجه خاصة حيث قال [مجمع الزوائد 9 / 53]: وعن ابى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتدوا باللذين من بعدى ابى بكر وعمر، فانهما حبل الله الممدود ومن تمسك بهما فقد تمسك بالعروة الوثقى التى لا انفصام لها. رواه الطبراني، وفيه من لم اعرفهم. وقد بحثنا عن هذا الحديث سندا ودلالة في العدد الثاني من سلسلتنا في الاحاديث الموضوعة، وسنقدمة للطبع قريبا انشاء الله.(الميلاني) ________________________________________
