[148] الذي ضاهى كنيه في صدق اللهجة، الماهر الذي ناجى سميه ففداه بالمهجة، الاخير الذي فاق الاول في البصارة والنضارة والبهجة، أمتع الله المسلمين ببقائه. وأذن له في تدريس الحديث وافادته في حياة والده. وكان خيرا شهما مبجلا في ناحيته، منعزلا عن بني الدنيا، قانعا باليسير محبا للانجماع، كثير التواضع والاستيناس بالغرباء والاكرام لهم، شديد التخيل، طارحا للتكلف. ذافضيلة تامة وذكاء مفرط. وقد تصدى للحديث والاقراء وانتفع به جماعة من أهل بلده والقادمين عليها، بل وكتب مع القدماء في الاستدعاءات من حياة أبيه وهلم جرا. وترجمه ابن فهد وغيره من أصحابنا، وكذا وصفه ابن أبي غديبة في أبيه بالامام العلامة، وسمى بعض تصانيفه). 21 - السخاوى قال الحافظ السخاوي: (حديث اختلاف أمتي رحمة. البيهقي في المدخل من حديث سليمان بن أبي كريمة عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مهما اوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لاحد في تركه، فان لم تكن في كتاب الله فسنة مني ماضية، فان لم تكن سنة مني فما قال أصحابي، ان أصحابي بمنزلة النجوم في السماء فأيما أخذتم به اهتديتم، واختلاف أمتي رحمة، ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني والديلمي في مسنده: بلفظ سواء. وجويبر ضعيف، والضحاك عن ابن عباس منقطع) (1). أقول: ولنورد بعض كلماتهم في رجال هذا الحديث: ________________________________________ (1) المقاصد الحسنة 26 - 27. ________________________________________