[152] حول حديث اختلاف أصحابي لكم رحمة ولا يخفى أن سياق حديث النجوم في كتاب (المدخل) للبيهقي - الذي استدل به (الدهلوي) - يشتمل على حديث (اختلاف أصحابي لامتي - أو لكم - رحمة) وقد نص الحفاظ على ضعفه، فثبت ضعف الحديثين كليهما لضعف الاسناد المشتمل عليهما.. ومن هنا كان على (الدهلوي) الاعراض عن هذا السياق بجملته، لا الاستناد إليه في مقابلة حديث الثقلين، ولكن (إذا لم تستح فاصنع ما شئت). واليك كلمات بعضهم في تضعيف هذا الحديث: قال الحافظ العراقي: (حديث اختلاف امتي رحمة. البيهقي في المدخل من حديث ابن عباس: بلفظ أصحابي، ورواه آدم بن أبي أياس في كتاب العلم والحلم بلفظ اختلاف أصحابي لامتي رحمة. وهو مرسل ضعيف، ذكره البيهقي في رسالته الاشعرية بهذا اللفظ بغير اسناد) (1). وقال في [المغنى]: (حديث اختلاف امتي رحمة، ذكره البيهقي في رسالته الاشعرية تعليقا، واسنده في المدخل من حديث ابن عباس بلفظ: اختلاف أصحابي لكم رحمة. واسناده ضعيف) (2). وقال ابن امام الكاملية: (الوجه [الخامس] لهم [انه] أي العمل بالقياس [يؤدي إلى الخلاف والمنازعة] بين المجتهدين للاستقراء لانه تابع للامارات وهي مختلفة، فكيف يجوز العمل به [وقد قال الله تعالى: ولا تنازعوا فتفشلوا] ________________________________________ (1) تخريج احاديث المنهاج - مخطوط. (2) المغنى عن حمل الاسفار. هامش احياء العلوم 1 / 34 ________________________________________
