[172] ثني عمرو بن الحرث عن بكير بن الاشجع أن بسر بن سعيد حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: كنا في مجلس عند ابي بن كعب فأنى أبو موسى الاشعري مغضبا حتى وقف فقال: أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الاستيذان ثلاث فان أذن لك والا فارجع، قال ابي: وما ذاك ؟ قال: استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات فلم يؤذن لي فرجعت ثم جئته اليوم فدخلت عليه فأخبرته أني جئت أمس فسلمت ثلاثا ثم انصرفت. قال: قد سمعناك ونحن حينئذ على شغل فلو ما استأذنت حتى يؤذن لك ؟ قال: استأذنت كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فوالله لاوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتين بمن يشهد لك على هذا، فقال ابي بن كعب: فوالله لا يقوم معك الا أحدثنا سنا، قم يا أبا سعيد ! فقمت حتي أتيت عمر فقلت: قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا). وقال: (حدثنا حسين بن حريث أبو عمار ثنا الفضل بن موسى أخبرنا طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن أبي موسى الاشعري قال: جاء أبو موسى إلى عمر بن الخطاب فقال: السلام عليكم، هذا عبد الله بن قيس، فلم يأذن له، فقال: السلام عليكم، هذا أبو موسى، السلام عليكم هذا الاشعري. ثم انصرف فقال: ردوا على ! ردوا على ! فجاء فقال: يا أبا موسى ! ماردك ؟ كنا في شغل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الاستيذان ثلاثا فان اذن والا فارجع، قال لتأتينى على هذا ببينة والا فعلت وفعلت !، فذهب أبو موسى. قال عمر: ان وجد بينة تجدوه عند المنبر عشية وان لم يجد بينة فلم تجدوه، فلما ان جاء بالعشى وجدوه قال: يا أبا موسى ما تقول ؟ أقد وجدت ؟ قال نعم ! ابي بن كعب، قال: عدل، قال: يا ابا الطفيل ! ما يقول هذا ؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك يا بن الخطاب، فلا تكونن عذابا على أصحاب ________________________________________