[202] فكان فاسدا وان زيدا اعتذر إليها، وهو دليل على كونه مسموعا، وفي المجتهدات كان بعضهم يخالف بعضا وما كان أحدهما يعتذر إلى صاحبه. فان قلت: يجوز أن يكون الحاق الوعيد لكون البيع إلى العطاء وهو أجل مجهول. (قلت): ثبت من مذهب عائشة رضي الله عنها جواز البيع إلى العطاء وهو مذهب علي وابن أبي ليلى وآخرين ولم يكن كذلك. فان قلت: لم كرهت العقد الاول مع أن الفساد من الثاني ؟ قلت لانها تطرق به إلى الثاني، كالسفر يكون محظورا إذا كان لقطع الطريق وان كان السفر مباحا في نفسه. فان قلت: القبض غير مذكور في الحديث فيمكن أن يكون الوعيد للتصرف في المبيع قبل القبض. قلت: تلاوتها آية الربا دليل على أنه للربا لا لعدم القبض). وقال ابن الهمام السيواسي في [فتح القدير]: (ولنا: قول عائشة رضي الله عنها إلى آخر ما نقله المصنف عن عائشة، يفيد أن المرأة هي التي باعت زيدا بعد أن اشترت منه وحصل له الربح لان (شريت) معناه (بعت)، قال تعالى: شروه بثمن بخس. أي: باعوه، وهو رواية أبي حنيفة فانه روى في مسنده عن أبي اسحاق السبيعي عن امرأة أبى السفر أن امرأة قالت لعائشة رضي الله عنها ان زيد بن أرقم باعنى جارية بثمانمائة درهم ثم اشتراها مني بستمائة. فقالت: أبلغيه أن الله أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لم يتب. ففي هذا أن الذي باع زيد ثم استرد وحصل الربح له، ولكن رواية غير أبي حنيفة من أئمة الحديث عكسه. روى الامام أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن اسحاق السبيعى عن امرأته أنها دخلت على عائشة هي وام ولد زيد بن أرقم فقالت ام ولد زيد لعائشة: اني بعت من زيد غلاما بثمان مائة درهم نسية واشتريته بستمائة نقدا. فقالت أبلغي زيدا أن قد أبطلت جهادك مع رسول ________________________________________