[215] يهتدى من يقتدي به ؟ واليك بعض الشواهد على ذلك: قال المتقي: (عن عاصم بن ضمرة قال: جاء نفر إلى أبي موسى الاشعري فسألوه عن الوتر فقال: لاوتر في الاذان، فأتوا عليا فأخبروه فقال: لقد أغرق في النزع وأفرط في الفتيا، الوتر ما بينك وبين صلاة الغداة متى أوترت فحسن. عبا. وابن جرير) (1). وكلمة أمير المؤمنين عليه السلام هذه عن أبي موسى كافية لاثبات جهله وغباوته، وكيف لا يكون أبو موسى كذلك ؟ والحال ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يوتر عند الاذان، قال أحمد: (ثنا أسود ثنا شريك عن ابي اسحاق عن الحرث عن علي رضي الله عنه: ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر عند الاذان، ويصلي الركعتين عند الاقامة) (2). ومن الغرائب: فتيا أبي موسى بعدم نقض النوم الوضوء، فقد قال السرخسي: (وكان أبو موسى الاشعري رضي الله عنه يقول: لا ينقض الوضوء بالنوم مضطجعا حتى يعلم بخروج شئ منه، وكان إذا نام أجلس عنده من يحفظه، فإذا انتبه سأله فان أخبر بظهور شئ منه أعاد الوضوء) (3). وقال الغزالي: (وأنكروا على أبي موسى الاشعري قوله: النوم لا ينقض الوضوء) (4). ومن فتاواه الباطلة ما جاء في [الموطأ] وهذا نصه: (مالك عن ________________________________________ (1) كنز العمال 8 / 47. (2) المسند 1 / 111. (3) المبسوط 1 / 78. (4) المستصفى 1 / 186. ________________________________________