[222] وأمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر، فذكره علي بقول الله تعالى " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " مع قوله تعالى " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين " فرجع عن الامر برجمها. وهم أن يسطو بعيينة بن حصن إذ قال له: يا عمر ما تعطينا الجزل ولا تحكم فينا بالعدل، فذكره الحر بن قيس بن حصن بن حذيفة بقول الله تعالى " وأعرض عن الجاهلين " وقال له: يا أمير المؤمنين هذا من الجاهلين فأمسك عمر. وقال يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله ما مات رسول الله ولا يموت حتى يكون آخرنا، أو كلاما هذا معناه، حتى قرئت عليه: " انك ميت وانهم ميتون "، فسقط السيف من يده وخر إلى الارض وقال: كأني والله لم أكن قرأنها قط. قال الحافظ ابن حزم: فإذا أمكن هذا في القرآن فهو في الحديث أمكن وقد ينساه ألبتة، وقد لا ينساه بل يذكره ولكن يتأول فيه تأويلا، فيظن فيه خصوصا أو نسخا أو معنى ما، وكل هذا لا يجوز اتباعه الا بنص أو اجماع، لانه رأي من رأى ذلك ولا يحل تقليد أحد ولا قبول رأيه.. " 1. هذا، ولقد ذكر هذه الجهالات وغيرها ابن القيم في [أعلام الموقعين] وقال: " وهذا باب واسع لو تتبعناه لجاء سفرا كبيرا ". وانظر أيضا كتاب [الانصاف في بيان سبب الاختلاف] لو لي الله الدهلوي. 12 - مخالفة الرسول " ص " في الفتوى لقد كان في الاصحاب من يفتي بغير ما حكم به النبي صلى الله عليه وآله ________________________________________ (1) الاحكام في أصول الاحكام 2 / 12. ________________________________________