[232] متواترة بذلك عنهما. والاسناد صحيح وان لم يرد من وجه آخر فهو من الافراد الصحيحة، والجمع ممكن لانه عرض له ذلك مع عبادة وأبو الدرداء " وقال شاه ولي الله الدهلوي في [المسوى من احاديث الموطأ]: مالك، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار ان معاوية بن ابي سفيان باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها فقال له الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا الا مثلا بمثل، فقال له معاوية: ما ارى بمثل هذا بأسا فقال أبو الدرداء من يعذرني من معاوية ؟ ! انا أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخبرني عن رأيه ! لا اساكنك بأرض أنت بها ! ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطاب - رض - فذكر له ذلك فكتب عمر بن الخطاب إلى معاوية بن ابي سفيان ألا تبع مثل ذلك الا مثلا بمثل وزنا بوزن. قوله، من يعذرني أي: من ينصرني، والعذير: النصير ". 16 بيع بعضهم الاصنام ورووا ان معاوية باع الاصنام في عهد سلطنته، ففي [المبسوط] مانصه: " وذكر عن مسروق رحمه الله قال: بعث معاوية رحمه الله بتماثيل صفر تباع بأرض الهند، فمر بها على مسروق رحمه الله قال: والله لولا أني أعلم انه يقتلني لغرقتها، ولكني اخاف ان يعذبني فيفتنني، والله لا أدري اي الرجلين معاوية: رجل زين له سوء عمله، أو رجل قد يئس من الاخرة فهو يتمتع في الدنيا ؟ وقيل: هذه تماثيل كانت أصيبت في الغنيمة، فأمر معاوية رضي الله عنه ببيعها بأرض الهند ليتخذ بها الاسلحة والكراع للغزاة، فيكون دليلا لابي حنيفة رحمه الله في جواز بيع الصنم والصليب ممن يعبده كما هو طريقة القياس، وقد استعظم ذلك مسروق رحمه الله كما هو طريق الاستحسان الذي ذهب إليه ________________________________________
