[247] من أكثر الرواية أو أتى بخبر في الحكم لا شاهد له عليه، وكان يأمرهم بأن يقلوا الرواية، يريد بذلك أن لا يتسع الناس فيها ويدخلها الشوب ويقع التدليس والكذب من المنافق والفاجر والاعرابي " 1. وفي [شرح نهج البلاغة] عن الاسكافي: " وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرتضي الرواية، ضربه عمر بالدرة وقال [له]: قد أكثرت الرواية وأحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " 2. * وكان عثمان أيضا يكذب أبا هريرة، وكذا سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام كما مضى في عبارة ابن قتيبة، وفي [شرح النهج] عن أبي جعفر الاسكافي: " وقد روي عن علي عليه السلام أنه قال: ألا ان اكذب الناس - أو اكذب الاحياء - على رسول الله " ص " أبو هريرة الدوسي " 3. * وكانت عائشة " المجتهدة ! ! " اشد الناس انكارا على ابي هريرة، كما نص عليه ابن قتيبة في عبارته الماضية، وقد اوردنا طرفا من قضاياها معه في القسم الاول من مجلد (حديث الغدير). * وقد كذبه الزبير بالعوام - وهو احد العشرة المبشرة كما يقولون - فقد ذكر ابن كثير: " قال ابن [ابي] خيثمة ثنا هارون بن معروف ثنا محمد بن [ابي] سلمة ثنا محمد بن اسحاق ععمر - أو عثمان - ابن عروة عن ابيه - يعني عروة بن الزبير بن العوام - قال: قال لي ابي الزبير: ادنني من هذا [اليماني] - يعني ابا هريرة - فانه يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فأدنيته منه، فجعل ابو هريرة يحدث وجعل الزبير يقول صدق ________________________________________ 1) تأويل مختلف الحديث 38. 2) شرح نهج البلاغة 4 / 67. 3) شرح نهج البلاغة 4 / 68. ________________________________________