[255] العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة، فلما كثر [فلما رأى كثرة] من استقبله من الناس جثى على ركبتيه ثم ضرب صلعته مرارا وقال: يا أهل العراق، أتزعمون أني أكذب على الله وعلى رسوله وأحرق نفسي بالنار والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان لكل نبي حرما و [ان] حرمي المدينة [بالمدينة] ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وأشهد [بالله] ان عليا أحدث فيها، فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه امارة المدينة. قال ابن أبي الحديد: قلت: [أما قوله] ما بين عير إلى ثور [فالظاهر انه] غلط من الراوي لان ثورا بمكة وهو جبل يقال له ثور أطحل، وفيه الغار الذي دخله رسول الله [النبي] صلى الله عليه وآله وأبو بكر [رضي الله عنه].. فأما قول أبي هريرة ان عليا عليه السلام أحدث [في المدينة]، فحاش لله، كان علي عليه السلام أتقى لله من ذلك، و [والله] لقد نصر عثمان نصرا لو كان المحصور جعفر بن أبي طالب لم يبذل له الا مثله " 1. وقال العيدروس اليمني: " وقال أبو هريرة يوم دفن الحسن بن علي: قاتل الله مروان قال والله ما كنت لادع ابن أبي تراب يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد دفن عثمان بالبقيع، فقلت: يا مروان اتق الله ولا تقل لعلي الا خيرا، فأشهد لقد سمعت رسول الله " ص " يقول يوم خيبر لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ليس بفرار، وأشهد لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الحسن: اللهم اني أحبه فأحبه وأحب من يحبه. ________________________________________ 1) شرح نهج البلاغة 4 / 67. ________________________________________
