[273] مني ههنا - وأومئ صلى الله عليه وبارك وسلم إلى حلقه -. فقال عبادة: إذا كان ذلك فالى من يارسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وبارك وسلم: عليكم بالسمع والطاعة للسابقين من عترتي والاخذين من نبوتي، فانهم يصدونكم عن الغي ويدعونكم إلى الخير وهم اهل الحق ومعادن الصدق، يحيون فيكم الكتاب والسنة ويجنبونكم الالحاد والبدعة ويقمعون بالحق أهل الباطل، لا يميلون مع الجاهل " 1. فهل كلهم ثقة مؤتمن ؟ * لقد صرح أمير المؤمنين عليه السلام - في كلام له - بكذب بعض الاصحاب على رسول الله صلى الله عليه وآله، وسلم روى ذلك سبط ابن الجوزي حيث قال: " ومن كلامه في احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبه قال الشعبى: حدثنى من سمع عليا عليه السلام وقد سئل عن سبب اختلاف الناس في الحديث، فقال عليه السلام: الناس أربعة، منافق مظهر للايمان [و] مضيع للاسلام [وقلبه يأبى الايمان] لا يتأثم ولا يتحرج، كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو علم الناس [حاله] لما أخذوا عنه ولكنهم قالوا " صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ! " فأخذوا بقوله، وقد أخبر الله عن المنافقين بما اخبر ووصفهم بما وصف، ثم انهم عاشوا بعده فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والبهتان فولوهم الاعمال وجعلوهم على رقاب الناس فأكلوا بهم الدنيا، وانما الناس تبع للملوك الا من عصمه الله عزوجل.. هذه رواية الشعبى، وفى رواية كميل بن زياد عنه انه قال: ان في أيدى الناس حقا وباطلا وصدقا وكذبا، وناسخا ومنسوخا وعاما وخاصا ________________________________________ (1) توضيح الدلائل على تصحيح الفضائل - مخطوط. ________________________________________