[275] وقال عمر لاصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه ابن عبد البر باسناده: " أقلوا الرواية عن رسول الله " ص " وأنا شريككم. قال ابن عبد البر: وهذا يدل على ان نهيه عن الاكثار وأمره بالافلال من الرواية عن رسول الله " ص " انما كان خوف الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم " 1. * وكذب عوف بن مالك الصحابي قوما من الصحابة فكذبهم عمر كذلك فقد روى ابن أبي الحديد في سيرة عمر: " حضر [ت] عند عمر قوم من الصحابة، فأثنوا عليه وقالوا: والله ما رأينا يا أمير المؤمنين رجلا أقضى منك بالقسط و [لا] أقول، ولا أشد على المنافقين منك، انك لخير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عوف بن مالك كذبتم والله، أبو بكر بعد رسول الله خير منه [امته]، رأينا أبا بكر، فقال عمر صدق عوف والله وكذبتم، لقد كان أبو بكر والله أطيب من ريح المسك وأنا أضل من بعير أهلي " 2. * وكذبت جماعة من الصحابيات في قضية زفاف عائشة، فقد أخرج أحمد قائلا: " ثنا عبد الرزاق أنا سفيان عن ابن أبي الحسين عن شهر ابن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت: كنا فيمن جهز عائشة وزفها، قالت: فعرض علينا النبي صلى الله عليه وسلم لبنا، فقلنا: لا نريده، فقال النبي " ص ": لا تجمعن جوعا وكذبا " 3. * ومما استفاض نقله: ان بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم علمن احدى زوجاته - حسدا منهن لها وعنادا للنبي " ص " - أن تستعيذ بالله منه حين يدخل عليها، كي ينتهي ذلك إلى تطليق النبي اياها. ________________________________________ (1) جامع بيان العلم 400. (2) شرح النهج 12 / 36. (3) المسند 6 / 459. ________________________________________
