[314] رضي الله عنه خطب الناس مرجعه من الحج فقال في خطبته: قد بلغني أن فلانا منكم يقول: لو مات عمر بايعت فلانا فلا يغترن امرأ أن يقول أن بيعة أبي بكر كانت فلتة، ألا وانها كذلك الا أن الله وقى شرها، وليس فيكم اليوم من قطع إليه الاعناق مثل أبي بكر. وانه كان من خبرنا حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عليا والزبير ومن معهما تخلفوا في بيت فاطمة وتخلف الانصار عنا بأجمعها في سقيفة بني ساعدة واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر فقلت له: يا أبا بكر ! انطلق بنا إلى اخواننا من الانصار، فانطلقنا نؤمهم حتى لقينا رجلان صالحان فذكرا لنا الذي صنع القوم فقال: أين تريدون يا معشر المهاجرين ؟ قلت: نريد اخواننا من الانصار فقالا: عليكم أن لا تقربوهم واقضوا أمركم يا معشر المهاجرين فقلت: والله لنأتينهم، فانطلقنا حتى جئنا هم في سقيفة بني ساعدة فإذا هم مجتمعون وإذا بين ظهرانيهم رجل مزمل فقلت: من هذا ؟ قالوا ابن عبادة، فقلت: ماله ؟ قالوا: وجع، فلما جلسنا قام خطيبهم فأثنى على الله بما هو أهله وقال: أما بعد، فنحن أنصار الله وكتيبة الاسلام وأنتم يا معشر المهاجرين رهط منا وقد دفت دافة منكم تريدون أن تختزلونا من اصلنا وتحصنوننا من الامر ! فلما سكت أردت أن أتكلم، وقد كنت زورت مقالة اعجبتني أردت أن أقولها بين يدى أبي بكر، وقد كنت ادارى منه بعض الحد، وهو كان أحلم منى وأوقر، فقال أبو بكر: على رسلك ! فكرهت أن اغضبه وكان أعلم منى، والله ما ترك من كلمة اعجبتني في تزويري الا قالها في بداهته وأفضل حتى سكت. فقال: أما بعد ! فما ذكرتم من خير فانتم أهله ولم تعرف العرب هذا الامر الا لهذا الحي من قريش ا، هم أوسط العرب نسبأ ودارا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين أيهما شئتم، فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح، فلم ________________________________________
