[85] فمن كان يرى أبا بكر وعمر كاذبين آثمين غادرين خائنين كيف يراهما خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! وعارض المولوي عبد العزيز الدهلوي حديث مدينة العلم بما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: " لو كان بعدي نبي لكان عمر ". فأجاب السيد هذه المعارضة بوجوه كذب فيها الحديث المذكور، وكان من جملة الوجوه: ان هذا الحديث يدل على أفضلية عمر من أبي بكر، فهو معارض بما استدلوا به من الاخبار - واجمعوا عليه - على أفضلية أبي بكر من عمر بن الخطاب فالحديث باطل، فالمعارضة ساقطة. وعارض عبد العزيز حديث: " اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي... " بحديث: " أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهديتم ". فأبطل السيد هذا الحديث وأثبت وضعه في بحث طويل وفي وجوه كثيرة... منها: - المعارضة بالاحاديث الواردة في ذم الاصحاب، المخرجة في الصحاح والمسانيد... كحديث الذود عن الحوض ونحوه... (12) - الالزام ومنها - الزام القوم بما ألزموا به أنفسهم، فطالما يرد على دليل أو مناقشة للدهلوي أو غيره من أهل السنة بما التزم به من دليل أو حديث أو قاعدة... وان من أهم موارد الالزام موضوع الصحاح الستة والصحيحين منها بالخصوص... ففي حديث: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " عقد فصلا عنوانه " قطعية أحاديث الصحيحين " ذكر فيه ان ذلك مذهب ابن الصلاح، وأبي اسحاق الاسفرائيني، وأبي حامد الاسفرائيني، والقاضي أبى الطيب، والشيخ أبي اسحاق الشيرازي، وأبي عبد الله الحميدي، وأبي نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق، ________________________________________