[95] هذه - وغيرها - أمور جديرة بالبحث والتحقيق، ولا يجوز لنا أن نمر عليها مر الجهلة والمتعصبين، الذين ينزلون الكتابين منزلة الوحي المبين... ليس كل ما في الكتابين بصحيح لقد انتهى بنا البحث وأرشدتنا الادلة الى أنه ليس كل ما روي في الكتابين بصحيح، وأهم تلك الادلة هي الوجوه التالية: 1 - طعن أكابر الائمة المعاصرين للبخاري ومسلم في الكتابين ومؤلفيهما وتركهم لحديثهما والمنع من مجالستهما.. كما لا يخفى على من راجع تراجم الرجلين في (سير أعلام النبلاء) وغيره. 2 - قدح علماء الجرح والتعديل في كثير من رجالهما.. كما لا يخفى على من راجع (هدى الساري في مقدمة فتح الباري) وغيره. 3 - آراء كبار العلماء في الرجلين وكتابيهما، الصريحة في وجود الاحاديث الباطلة فيهما، وأن الذي حمل القوم على القول بصحة كل ما أخرجاه هو التعصب.. وتجد نصوص عبارات بعض هؤلاء العلماء في قسم حديث الغدير من كتاب (عبقات الانوار). 4 - وجود الاحاديث الكثيرة المقدوحة سندا ودلالة من قبل أساطين المحققين من أهل السنة كالاسماعيلي، ومغلطاي، وابن حزم، وابن الجوزي، والدمياطي والغزالي، وامام الحرمين، وابن عبد البر، والنووي، وابن حجر، والكرماني والداودي، والحميدي، وابن القيم.. وغيرهم.. في هذين الكتابين، وتجد نصوص طائفة من هذه الاحاديث وكلمات هؤلاء الاعلام في قسم حديث الغدير من كتاب (عبقات الانوار). ________________________________________