[ 151 ] لها شعر أسود يتغفر (1) لها، كأنها القمر ليلة البدر، وكأنها شمس قرنت (2) غماما. قال عبد الله: فكانت - والله - كما قال الشاعر: بيضاء تسحب من قيام شعرها * وتغيب فيه وهو جثل أسحم (3) فكأنها فيه نهار مشرق * وكأنه ليل عليها مظلم (4) 64 / 64 - وعنه، قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد الصفواني، قال: حدثني أبو أحمد، قال: حدثنا المغيرة بن محمد، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثني مصعب، عن أبيه، قال: قال عبد الله بن الحسن بن الحسن: من أين لك إشراق الرباعية ؟ قال: قلت: كان جدي لامي إبراهيم بن مصعب مشرق الرباعية، قال: ومن أين له ذاك ؟ فقلت: كان جعفر بن محمد مشرق الرباعية. قال: ومن أين ذاك له ؟ قلت: لا أدري. قال: ولكني أدري، كانت خديجة بنت خويلد مشرقة الرباعية، وكانت فاطمة مشرقة الرباعية (5). 65 / 65 - وأخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد المحمدي النقيب، قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى، قال: حدثنا علي بن محمد بن ________________________________________ (1) يتغفر: أي كان كالغفرة لها، وهو ما يغطى به الشئ، انظر " لسان العرب - غفر - 5: 26 ". (2) قرنت: أي كأن الشمس قارنت الغمام وصاحبته، انظر " لسان العرب - قرن - 13: 336 ". (3) شعر جثل: كثير لين، أسحم: أسود " أساس البلاغة - جثل - 51 و - سحم - 205 ". أورد هذين البيتين القالي في أماليه 1: 227 والسيد المرتضى في أماليه 2: 97 والثعالبي في الاعجاز والايجاز: 181، ونسبوهما لبكر بن النطاح، وهو شاعر كان في زمن هارون الرشيد جيد القول حسن الشعر، انظر أخباره في الاغاني 17: 153 وتأريخ بغداد 7: 90. (4) الحاكم في المستدرك 3: 161، وبذيله التلخيص للذهبي 3: 161. (5) أشار لهذا الحديث في مناقب ابن شهر آشوب 3: 357. ________________________________________