[ 159 ] ولد أبو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) يوم النصف من شهر رمضان، سنة ثلاث من الهجرة، وفيها كانت بدر. وبعد خمسين ليلة من ولادة الحسن (عليه السلام) علقت فاطمة بالحسين، فعق عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) كبشا، وحلق رأسه، وأمر أن يتصدق بوزن شعره فضة. ولما ولد أهدى جبرئيل اسمه في خرقة حرير بن ثياب الجنة. واشتق اسم الحسين من اسم الحسن. وكان أشبه بالنبي ما بين الصدر إلى الرأس (1). 72 / 3 - ويروى أيضا أن فاطمة (عليها السلام) لما ولدت الحسن جاءت به إلى النبي فقالت: ما أحسنه يا رسول الله ! فسماه حسنا، فلما ولدت الحسين قالت وقد حملته: هذا أحسن من هذا. فسماه حسينا (2). رجع الحديث فكان مقامه مع جده سبع سنين، ومع أبيه بعد جده ثلاثين سنة، وبعد أبيه أيام إمامته عشر سنين، وصار إلى كرامة الله (عزوجل) وقد كمل عمره سبعا وأربعين سنة، وقبض في سلخ صفر سنة خمسين من الهجرة (3). وروي سنة اثنتين وخمسين. ويروى أنه قبض وهو ابن ست وأربعين سنة (4). ________________________________________ (1) قطعة منه في سنن الترمذي 4: 99 / 1519 و 5: 660 / 3779، والذرية الطاهرة: 101 / 94 و 95 و 96، والكافي 1: 383، وعلل الشرائع: 139 / 9، معاني الاخبار: 58 / 8، الارشاد: 187، إعلام الورى: 205 و 212، وتاريخ دمشق - ترجمة الامام الحسن (عليه السلام): 11 / 9 و: 33 / 60، ومناقب ابن شهر آشوب 4: 28. (2) علل الشرائع: 139 / 10، معاني الاخبار: 57 / 7، سير أعلام النبلاء 3: 248. (3) تاريخ مواليد الائمة: 173، مناقب ابن شهر آشوب 4: 28 و 29. (4) مقاتل الطالبيين: 50. ________________________________________