[ 187 ] القاسم، عن صباح المزني، عن صالح بن ميثم الاسدي، قال: دخلت أنا وعباية بن الربعي على امرأة من بني والبة، قد احترق وجهها من السجود، فقال لها عباية: يا حبابة، هذا ابن أخيك. قالت: وأي أخ ؟ قال: صالح بن ميثم. فقالت: ابن أخي والله حقا، يا بن أخي ألا احدثك بحديث سمعته من الحسين ابن علي (عليهما السلام) ؟ قال: قلت: بلى يا عمة. قالت: كنت زوارة الحسين بن علي (عليهما السلام)، فحدث بين عيني وضح، فشق ذلك علي واحتبست عنه أياما، فسأل عني: ما فعلت حبابة الوالبية ؟ فقالوا: إنها حدث بها حدث بين عينيها. فقال لاصحابه: قوموا حتى ندخل عليها. فدخل علي في مسجدي هذا، وقال: يا حبابة، ما بطأ بك علي ؟ قلت: يا بن رسول الله ما ذلك الذي منعني إن لم أكن اضطررت إلى المجئ إليك اضطرارا، لكن حدث هذا بي. وكشفت القناع فتفل عليه الحسين بن علي (عليهما السلام) وقال: يا حبابة، احدثي لله شكرا، فإن الله قد ذاده (1) عنك. قالت: فخررت ساجدة، فقال: يا حبابة ارفعي رأسك وانظري في مرآتك. قالت: فرفعت رأسي فلم أجد منه شيئا. قالت: فحمدت الله وقال لي: يا حبابة نحن وشيعتنا على الفطرة، وسائر الناس منها براء (2). 107 / 12 - وروى أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن أبي إسماعيل (3)، عن حمزة بن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: ذكرنا (4) خروج الحسين (عليه السلام) وتخلف ابن الحنفية عنه، فقال: يا حمزة، إني سأحدثك من هذا الحديث بما لا تشك ________________________________________ (1) ذاده عنه: طرده ودفعه " المعجم الوسيط 1: 317 "، وفي " ع ": ذواه. (2) بصائر الدرجات: 291 / 6، الثاقب في المناقب: 324 / 267، مدينة المعاجز: 239 / 21. (3) في بصائر الدرجات واللهوف: عن مروان بن إسماعيل. (4) في " ط ": ذكرت. ________________________________________