[ 202 ] قال: لقيت علي بن الحسين (عليهما السلام) وهو خارج إلى ينبع (1) ماشيا (2) فقلت: يا بن رسول الله، لو (3) ركبت. فقال: ها هنا ما هو أيسر، فانظر. فحملته الريح، وحفت بن الطير من كل جانب، فما رأيت مرأى (4) أحسن من ذلك كانت الطير (5) لتناغيه، والريح تكلمه (6). 122 / 12 - وروى عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: بينا علي بن الحسين (عليه السلام) جالس مع أصحابه إذ أقبلت ظبية من الصحراء حتى قامت بين يديه، فضربت بذنبها وهمهمت، فقال بعض القوم: يا بن رسول الله ما تقول الظبية ؟ قال: تذكر أن فلان بن فلان القرشي أخذ خشفها بالامس ولم ترضعه منذ أمس. قال: فوقع في قلب الرجل ما شاء الله. قال: فأرسل إلى القرشي وقال له: هذه الظبية تشكوك. قال: وما تقول ؟ قال: تزعم أنك أخذت خشفها أمس في وقت كذا وكذا، وأنه لم يرضع منذ أمس شيئا، وقد سألتني أن أسألك أن تبعث به إليها حتى ترضعه وترده إليك. قال: والذي بعث محمدا بالرسالة، لقد صدقت علي. فقال له: أرسل إلي بالخشف. فلما رأته همهمت وضربت بذنبها، فرضع منها فقال: بحقي عليك - يا فلان - إلا وهبته لي. فوهبه لعلي بن الحسين (عليه السلام)، ووهبه علي بن الحسين لها، وكلمها بمثل كلامها، فهمهمت وضربت بذنبها وانطلقت مع الخشف، فقالوا: يا بن رسول الله، ما قالت ؟ ________________________________________ (1) ينبع قرية غناء على يمين رضوى لمن كان منحدرا من أهل المدينة إلى البحر. مراصد الاطلاع 3: 1485. (2) (ماشيا) ليس في " ع، م ". (3) في " ع، م ": إن. (4) في " ع، م ": مرقوما. (5) في " ع، م " أحسن منه يرفد إلى الطير. (6) نوادر المعجزات: 117 / 9، إثبات الهداة 5: 256 / 63، مدينة المعاجز: 294 / 11. ________________________________________