[ 228 ] عن منصور بن حازم، عن سعد الاسكاف، قال: طلبت الاذن على أبي جعفر (عليه السلام) مع أصحاب لنا (1)، فدخلت عليه فإذا على يمينه نفر كأنهم من أب وام، عليهم ثياب (2) وأقبية ضافية، وعمائم صفر، فما لبثوا حتى (3) خرجوا فقال لي: يا سعد، رأيتهم ؟ قلت: نعم، جعلت فداك، من هؤلاء ؟ قال: إخوانكم من الجن أتونا يستفتونا في حلالهم وحرامهم كما تأتونا وتستفتونا في حلالكم وحرامكم. فقلت: جعلت فداك، ويظهرون لكم ؟ قال: نعم. (4) 156 / 20 - وروى الحسن بن علي الوشاء، عن عبد الصمد بن بشير، عن عطية أخي أبي العوام (5)، قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) في مسجد الرسول (صلى الله عليه واله) إذ أقبل أعرابي على لقوح (6) له، فعقلها ثم دخل، فضرب ببصره يمينا وشمالا كأنه طائر العقل، فهتف به أبو جعفر فلم يسمعه، فأخذ كفا من حصا فحصبه، فأقبل الاعرابي حتى نزل بين يديه، فقال له: يا أعرابي من أين أقبلت ؟ قال: من أقصى الارض. فقال له أبو جعفر: أوسع من ذلك، فمن أين أقبلت ؟ قال: من أقصى الدنيا، وما خلفي من شئ، أقبلت من الاحقاف. قال: أي الاحقاف ؟ قال: أحقاف عاد. قال: يا أعرابي، فما مررت به في طريقك ؟ قال: مررت بكذا. فقال أبو جعفر: ومررت بكذا، فقال الاعرابي: نعم، ومررت ________________________________________ (1) في " ط ": لي. (2) في " ع، م " زيادة: دوابر. (3) في " ع، م ": صفر، فما احتبسوا حتى. (4) بصائر الدرجات: 117 / 5، مدينة المعاجز: 328 / 29. (5) في رجال الطوسي: 260 / 619: العرام، وانظر معجم رجال الحديث 11: 146 و 147. (6) اللقوح: الناقة التي تقبل اللقاح، وقيل: الناقة الحلوب. ________________________________________