[ 256 ] قال: صدق والله، لقد كانوا إلى غير هذا أحوج، وإياك أن يسمع هذا الكلام منك إنسان (1). 182 / 18 - وعنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن علي، عن علي، عن إسماعيل ابن زيد (2) عن شعيب بن ميثم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا شعيب، ما أحسن بالرجل يموت وهو لنا ولي، ويوالي ولينا ويعادي عدونا. قلت: والله، إني لاعلم أن من مات على هذا أنه لعلى حال حسنة. قال: يا شعيب، أحسن إلى نفسك، وصل قرابتك، وتعاهد إخوانك، ولا تستبدل بالشئ تقول: أدخر لنفسي وعيالي، إن الذي خلقهم هو الذي يرزقهم. قلت في نفسي: نعى إلي والله نفسي. قال إسماعيل: فرجع شعيب بن ميثم، فما لبث إلا شهرا حتى مات (3). 183 / 19 - وعنه، قال: أخبرني أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي ابن محمد، عن الحسن، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: ما فعل أبو حمزة الثمالي ؟ قلت: خلفته صالحا. قال: إذا رجعت فأقرئه السلام، وأعلمه أنه يموت في شهر كذا، وفي يوم كذا. قال أبو بصير: جعلت فداك، والله لقد كان فيه انس، وكان لكم شيعة. قال: صدقت، ما عند الله خير له. قلت: شيعتكم معكم ؟ قال: إذا هو خاف الله، وراقب الله، وتوقى الذنوب، فإذا فعل ذلك كان له درجتنا. قال: فرجعت تلك السنة، فما لبث أبو حمزة إلا يسيرا حتى توفي (رحمه الله) (4). ________________________________________ (1) الخرائج والجرائح 2: 646 / 55. (2) في " ع ": يزيد، ولعل ما في المتن هو الصواب، انظر معجم رجال الحديث 3: 135. (3) مناقب ابن شهر آشوب 4: 223، مدينة المعاجز: 392 / 112. (4) بصائر الدرجات: 283 / 6، الهداية الكبرى: 253، مناقب ابن شهر آشوب 4: 222، الثاقب في المناقب: 411 / 344، كشف الغمة 2: 190، مدينة المعاجز: 392 / 113. ________________________________________
