[ 267 ] تغرر أهل بيت محمد، وقل لصاحبك: اتق الله ولا تغرر أهل بيت رسول الله، فإنهم قريبو عهد بدولة بني مروان، وكلهم محتاج. فقال: قلت: وما ذاك أصلحك الله ؟ فقال: ادن مني. فدنوت منه، فأخبرني بجميع ما جرى بيني وبينك، حتى كأنه كان ثالثنا. فقال المنصور: يا بن مهاجر، اعلم أنه ليس من أهل بيت نبوة إلا وفيهم محدث، وإن جعفر بن محمد محدثنا اليوم. وكانت هذه الدلالة سبب قولنا بهذه المقالة. (1) 197 / 33 - أخبرني أبو الحسن علي بن هبة الله، قال: حدثنا أبو جعفر محمد ابن علي بن الحسين بن موسى، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعيد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن شعيب، عن أبيه شعيب العقرقوفي، قال: بعث معي رجل بألف درهم وقال: إني احب أن أعرف فضل أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: خذ هذه خمسة دراهم ستوقة (2)، فاجعلها في الدراهم، وخذ من الدراهم خمسة دراهم فصيرها في لبنة (3) قميصك، فإنك ستعرف ذلك. قال: ففعلت ذلك، ثم أتيت أبا عبد الله (عليه السلام) فنثرتها بين يديه، فأخذ الخمسة دراهم، وقال: هاك خمستك، وهات خمستنا. (4) 198 / 34 - حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن جعفر الزيات، عن محمد بن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: قدم علينا رجل من أهل الشام، فعرضت عليه هذا الامر، فقبله، ________________________________________ (1) بصائر الدرجات: 265 / 7، الكافي 1: 395 / 6، الخرائج والجرائح 2: 720 / 25، مناقب ابن شهر آشوب 4: 220، الثاقب في المناقب: 406 / 338. (2) الستوق من الدراهم: الزيف البهرج الذي لا قيمة له. " معجم الوسيط 1: 416 ". (3) لبنة القميص: بنيقته، وهي رقعة تزاد في نحر القميص لتوسيعه. (4) بصائر الدرجات: 267 / 9، الخرائج والجرائح 2: 630 / 31، مناقب ابن شهر آشوب 4: 228، كشف الغمة 2: 193، الصراط المستقيم 2: 188 / 22. ________________________________________