[ 277 ] القديد فأطعمه الكلب. فقال الرجل: والله ما أبليت نصحا. (1) فقال (عليه السلام): إنه ليس بذكي. فقال الرجل: اشتريته من رجل مسلم، وذكر أنه ذكي. فرده أبو عبد الله (عليه السلام)، في الجراب، وتكلم عليه بكلام، ثم قال للرجل: قم فأدخله البيت، وضعه في زاوية. ففعل. قال: فسمع الرجل القديد يقول: يا عبد الله (2)، ليس مثلي تأكله أولاد الانبياء، إني لست بذكي. فحمل الرجل الجراب وخرج إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له: ما قال لك ؟ قال: أخبرني أنه غير ذكي. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أما علمت يا هارون، أنا نعلم ما لا يعلم الناس ؟ ! قلت: بلى، جعلني الله فداك. (3) وخرج الرجل، وخرجت معه حتى مر على كلب، فألقاه بين يديه، فأكله الكلب كله. (4) 213 / 49 - حدثنا القاضي أبو الفرج المعافى، قال: حدثنا علي بن محمد بن أحمد المصري، قال: حدثنا محمد بن أبي أحمد بن عياض (5) بن أبي شيبة، قال: حدثني جدي عياض بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: سمعت الليث بن سعد يقول: حججت في سنة ثلاث عشرة ومائة، فأتيت مكة، فلما أن صليت العصر رقيت أبا قبيس، فإذا أنا برجل جالس وهو يدعو، فقال: يا رب، يا رب، حتى انقطع النفس. ثم قال: يا رباه، يا رباه، حتى انطفأ نفسه. ثم قال: يا الله، يا ألله، حتى انطفأ نفسه. ________________________________________ (1) في الهداية: ما أتيتك إلا ناصحا. والظاهر صوابه. (2) في النسخ: يا أبا عبد الله، وما أثبتناه من المصادر. (3) زاد في الهداية: فعلمت أن اسم الرجل هارون. (4) الهداية الكبرى: 250، الخرائج والجرائح 2: 606 / 1، مناقب ابن شهر آشوب 4: 222، الصراط المستقيم 2: 187 / 9. (5) في " ع ": محمد بن أحمد بن عباس. ________________________________________