[ 330 ] الاخطل الكاهلي، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، قال: حججت فدخلت عليه، فقال لي: اعمل خيرا في سنتك هذه، فقد دنا أجلك. فبكيت، فقال: ما يبكيك ؟ قلت: جعلت فداك، نعيت إلي نفسي. فقال لي: أبشر، فإنك من شيعتنا، وإنك إلى خير. قال الاخطل: لما لبث عبد الله بعد ذلك إلا يسيرا حتى مات. (1) 288 / 31 - وعنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي ابن محمد، عن الحسن، عن عيسى شلقان، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) اريد أن أسأله عن أبي الخطاب، فقال مبتدئا: ما يمنعك أن تلقى ابني، فتسأله عن جميع ما تريد. قال: فذهبت إليه وهو قاعد في الكتاب، وعلى شفتيه أثر مداد، فقال لي مبتدئا: يا عيسى، إن الله (تبارك وتعالى) أخذ ميثاق النبيين على النبوة، فلن يتحولوا إلى غيرها عنها أبدا، وأخذ ميثاق الوصيين على الوصية، فلن يتحولوا عنها أبدا، وأعار قوما الايمان زمانا، ثم سلبهم إياه، وإن أبا الخطاب ممن اعير الايمان ثم سلبه الله إياه. قال: فضممته إلى صدري وقبلت بين عينيه، فقلت: بأبي أنت وامي * (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) * (2). ثم رجعت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فقال لي: ما صنعت يا عيسى ؟ قلت له: بأبي أنت وامي، أتيته فأخبرني، مبتدئا من غير أن أسأله عن شئ، بجميع ما أردت. قال: يا عيسى، إن ابني الذي رأيته، لو سألته عما بين دفتي المصحف لاجابك فيه بعلم. قال عيسى: ثم أخرجه ذلك اليوم من الكتاب، فعلمت عند ذلك أنه صاحب هذا الامر. (3) 289 / 32 - وروى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، ________________________________________ (1) رجال الكشي: 448 / 842. (2) آل عمران 3: 34. (3) قرب الاسناد: 143، الخرائج والجرائح 2: 653 / 5، مدينة المعاجز: 433 / 26. ________________________________________