[ 358 ] فلما بلغ إلى قوله: فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد * تقطع نفسي بينهم حسرات خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات (1) فلما فرغ من إنشاده قام الرضا (عليه السلام) فدخل منزله، وبعث إليه خادما بخرقة حرير فيها ستمائة دينار، وقال للخادم: قل له: يقول لك مولاي: استعن بهذا على سفرك، وأعذرنا. فقال له دعبل: لا والله، ما هذا أردت، ولا له خرجت، ولكن قل له: أكسني ثوبا من أثوابك. وردها عليه، فردها إليه الرضا (عليه السلام) وقال له: خذها. وبعث إليه بجبة من ثيابه. فخرج دعبل حتى ورد قم، فنظر أهل قم إلى الجبة، فأعطوه بها ألف دينار، فأبى عليهم، وقال: لا والله، ولا خرقة منها بألف دينار. ثم خرج من قم، فتبعوه فقطعوها عليه، وأخذوا الجبة، فرجع إلى قم، فكلمهم فيها، فقالوا: ليس إليها سبيل، ولكن إن شئت فهذه الالف دينار. قال لهم: وخرقة من الجبة. فأعطوه ألف دينار وخرقة من الجبة. (2) نسبه (عليه السلام) وهو: علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. ________________________________________ (1) في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 266 / 35 بالاسناد عن دعبل الخزاعي، قال: فلما انتهيت إلى قولي: خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات بكى الرضا (عليه السلام) بكاء شديدا، ثم رفع رأسه إلي، فقال لي: " يا خزاعي، نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل تدري من هذا الامام ؟ " الحديث، ويتضمن النص على القائم (عليه السلام). (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 263، كمال الدين وتمام النعمة 2: 372 / 6، مناقب ابن شهر آشوب 4: 338، ينابيع المودة: 454، " نحوه " وانظر إعلام الورى: 329، وكشف الغمة 2: 263 و 318، العدد القوية: 283 / 15. ________________________________________