[ 445 ] كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله) إذ مر فتية من بني هاشم، كأن (1) وجوههم المصابيح، فبكى النبي (صلى الله عليه وآله) فقلت: ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال إنا أهل بيت قد اختار الله لنا الاخرة على الدنيا، وإنه سيصيب أهل بيتي قتل وتطريد وتشريد في البلاد، حتى يتيح (2) الله لنا راية تجئ من المشرق، من نصرها نصر (3)، ومن يشاقها يشاق، ثم يخرج عليهم رجل من أهل بيتي اسمه كاسمي، وخلقه كخلقي (4)، تؤوب إليه امتي كما تؤوب الطير إلى أوكارها، فيملا الارض عدلا كما ملئت جورا. (5) 419 / 23 - وحدثني أبو المفضل، قال: حدثنا إسحاق بن محمد بن مروان الكوفي الغزال ببغداد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن سالم الفراء، عن صباح ابن يحيى وفطر بن خليفة، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة ابن قيس، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا حول رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ أقبلت فتية من بني هاشم، فلما نظر إليهم اغر ورقت عيناه، فقلنا: يا رسول الله، لا نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه. فقال: إنا أهل بيت أختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وهؤلاء أهل بيتي (6) أختار الله لهم الآخرة، وسيلقون بعدي تطريدا وتشريدا وبلاء شديدا، حتى يجئ قوم من هاهنا - وأشار بيده إلى المشرق - أصحاب رايات سود، يسألون الحق فلا يعطونه - حتى أعادها ثلاثا - فيقاتلون حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملاها قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما، فمن أدرك ذلك منكم فليأته ولو حبوا. قال أبو المفضل: ورواه عمرو بن قيس الملائي، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن عبيدة السلماني، عن عبد الله، وكلاهما عندي صحيح. (7) ________________________________________ (1) في " ع، م " زيادة: في. (2) في " ع، م ": يفتح. (3) في " ط ": من يهزها يهز. (4) في " ع ": خلقته كخلقي، وفي " م ": خلقته كخلقته. (5) تقدمت تخريجاته في الحديث (18). (6) في " ع ": الدنيا وأهل بيتي هؤلاء. (7) تقدمت تخريجاته في الحديث (18). ________________________________________