[ 92 ] فأوحى الله (تعالى) إليهم: يا ملائكتي، وسكان سماواتي، اشهدكم أن مهر فاطمة بنت محمد نصف الدنيا. (1) 26 / 26 - وحدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله، قال: حدثنا أبو العباس غياث الديلمي، عن الحسن بن محمد بن يحيى الفارسي، عن زيد الهروي (2)، عن الحسن بن مسكان، عن نجبة، عن جابر الجعفي، قال: قال سيدي الباقر محمد بن علي (عليه السلام) في قول الله (تعالى): * (وإذ استسقى موسى لقومه - إلى قوله - مفسدين) * (3): إن قوم موسى شكوا إلى ربهم الحر والعطش، فاستسقى موسى الماء، وشكا إلى ربه (تعالى) مثل ذلك. وقد شكا المؤمنون إلى جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالوا: يا رسول الله، عرفنا من الائمة بعدك ؟ فما مضى من نبي إلا وله أوصياء وأئمة بعده، وقد علمنا أن عليا وصيك، فمن الائمة من بعده ؟ فأوحى الله إليه: إني قد زوجت عليا بفاطمة في سمائي تحت ظل عرشي، وجعلت جبرئيل خطيبها، وميكائيل وليها، وإسرافيل القابل عن علي، وأمرت شجرة طوبى فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب، والدر، والياقوت، والزبرجد الاحمر، والاخضر، والاصفر، والمناشير المخطوطة بالنور، فيها أمان للملائكة مذخور إلى يوم القيامة، وجعلت نحلتها من علي خمس الدنيا، وثلثي الجنة، وجعلت نحلتها في الارض أربعة أنهار: الفرات، والنيل، ونهر دجلة، ونهر بلخ، فزوجها أنت - يا محمد - بخمسمائة درهم، تكون سنة لامتك، فإنك إذا زوجت عليا من فاطمة جرى منهما (4) أحد عشر إماما من صلب علي، سيد كل امة إمامهم في زمنه، ويعلمون كما علم قوم موسى مشربهم. ________________________________________ (1) نوادر المعجزات: 90 / 9، مدينة المعاجز: 146. (2) في " ع ": الهراري، و " م ": الهراوي. (3) البقرة 2: 60. (4) في " ع ": منها. ________________________________________
