[ 239 ] فلا أبالي، وكان ذلك من صنع الله عزوجل لعلي عليه السلام، فان كان عند رسول الله فمن الله عليه بالسبق إلى الاسلام. [ 1146 ] وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعقيل: اني لاحبك يا عقيل حبين، حب لك وحب لحب أبي طالب إياك. [ في ليلة بدر ] [ 1147 ] عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه قال: لما أن كانت ليلة بدر، أصابنا وعك من حمى، وشئ من مطر، وافترق الناس يستترون تحت الشجر فنظرت إليهم من الليل، (فلم أر أحدا غير رسول الله صلى الله عليه وآله) (1)، فلم يزل قائما يصلي والناس نيام حتى انفجر الصبح، فصاح: الصلاة عباد الله، فأقبل الناس إليه من تحت الشجر (2). فصلى بهم. فلما انتقل أقبل عليهم فذكر فضل الجهاد ورغبهم فيه، ثم قال لهم: إن بني المطلب قوم اخرجوا كرها ولم يريدوا قتالكم، فمن لقي منكم أحدا فلا يقتله إن قدر عليه وليأسره، وليأت به أسيرا. قال: فلما انهزم القوم، وقتل من قتل، واسر من اسر منهم، نظرت فإذا عقيل في الاسارى، مشدودة يده إلى عنقه بنسعة (3)، فصددت (4) عنه، فصاح بي: يا علي يابن ام [ أما والله ] لقد رأيت مكاني، ولكنك عمدا تصدعني. ________________________________________ (1) ما بين القوسين من نسخة ز. (2) هكذا صححناه وفي الاصل: من الشجره. (3) النسع - جمعها نسوع: سير أو حبل عريض طويل تشد به الرحال. (4) وفي الاصل: فصدرت. ________________________________________