[ 261 ] [ أيام فتنة ابن الزبير ] [ 1164 ] وروي عنه عليه السلام، أنه قال: خرجت يوما من منزلي أيام فتنة ابن الزبير، وقد ضاق صدري بما ينتهي الي منها، فانتهيت إلى حائط [ لي ] (1) فاتكيت عليه، ووقفت كذلك مقاربا، فاني لعلى ذلك إذ وقف علي رجل عليه ثياب بيض ما أعرفه فنظر إلى وجهي، فقال لي: يا علي بن الحسين، مالي أراك كئيبا محزونا، أعلى الدنيا حزنك ؟ فرزق [ الله ] حاضر يأكل منه البر والفاجر. أم على الآخرة [ فهو ] وعد صادق ويحكم به ملك قادر. قلت: اللهم ما آسي على الدنيا، ولا من أجل الآخرة كان مني ما ترى. قال: ففيم حزنك ؟ قلت: تخوفت فتنة ابن الزبير. فضحك، وقال: يا علي بن الحسين، هل رأيت أحدا قط توكل على الله فلم يكفه ؟ قلت: لا. وبقيت مفكرا في قوله، ثم رفعت رأسي، فلم أجد أحدا (2). [ دين زيد بن اسامة ] [ 1165 ] واعتل زيد بن اسامة بن زيد علته التي مات فيها، فلما احتضر، ________________________________________ (1) كلمة (لي) نقلناها من الارشاد. (2) وأضاف في الفصول لابن الصباغ ص 203:... فإذا قائل أسمع صوته ولا أرى شخصه يقول: يا علي بن الحسين هذا الخضر ناجاك. ________________________________________
