[ 266 ] [ 1170 ] وروى الزبير البكاري (1) عن مصعب بن عبد الله، أنه شهد علي بن الحسين الاصغر مع أبيه [ في ] كربلاء، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة (2)، وكان مريضا، وكان ابن ام ولد. [ امه ] واختلفوا في امه، فقال بعضهم: كانت سندية. وقال آخرون: تسمى جيدة. وقال بعضهم: كانت تسمى سلامة (3). وقال ابن الكلبي: ولى علي بن أبي طالب عليه السلام الحريث بن جابر الحنفي جانبا من المشرق، فبعث إليه ببنت يزد جرد شهرياران بن كسرى، فأعطاها علي عليه السلام ابنه الحسين عليه السلام (4) فولدت منه عليا (5). ________________________________________ (1) وهو الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام. كنيته: أبو عبد الله المدني، ولد بالمدينة سنة 172 ه‍ وهو أحد النسابين المعروفين، وكان شاعرا صدوقا راوية نبيل القدر، ولي قضاء مكة، توفي في مكة 256 ه‍ (رجال المامقاني 1 / 437، الاعلام 1 / 332). (2) غاية الاختصار لتاج الدين ابن زهرة المتوفى 753 ه‍ ص 156. (3) قال ابن قتيبة في المعارف ص 94: إن اسمها سندية، ويقال لها: سلافة، ويقال: غزالة. وفي مرآة الجنات لليافعي 1 / 190 هكذا. وفي النجوم الزاهرة لابن التغربردي 1 / 229: أن اسمها سندية. (4) وفي الارشاد ص 139: وكان أمير المؤمنين عليه السلام ولى حريت بن جابر الحنفي جانبا من المشرق، فبعث إليه بابنتي يزدجرد بن شهرياران بن كسرى، فنحل ابنه الحسين شاه زنان منهما، فأولدها الامام زين العابدين. وفي اصول الكافي 1 / 466: إن اسمها شهر بانويه بنت يزدجرد بن شهريار. وفي المناقب 4 / 176: إن اسمها شهربانويه، ويسمونها أيضا شاه زنان. وفي الفصول المهمة لابن الصباغ ص 199: اسمها شاه زنان بنت كسرى. ولم يتعرض المؤلف إلى اسمها في هذا النقل. ومعنى شاه زنان أي ملكة النساء وشهر بانويه أي ملكة المدينة. وربما يعود اختلاف الروايات في تسميتها إلى ما قيل إن أمير المؤمنين عليه السلام سألها يوما عن اسمها، فقالت: شاه زنان. فقال عليه السلام: أنت شهربانويه. وأظن هذا التغير لاجل اختصاص الزهراء بذلك كما مر في ج 11 أن فاطمة هي سيدة نساء العالمين. (5) والى هذا يشير أبو الأسود الدؤلي: ________________________________________