[ 271 ] المختار يقرئ عليك السلام ويقول لك: يابن رسول الله قد بلغك الله ثارك. ففعل الرسول ذلك. فلما رأى علي بن الحسين رأسين على [ مائدته ] خر لله ساجدا، وقال: الحمد لله الذي أجاب دعائي (1) وبلغني ثاري من قتلة أبي. ودعا للمختار وجزاه خيرا (2). [ 1174 ] وروي عن عبد الله بن موسى، عن أبيه، عن جده، أنه قال: كانت امي فاطمة بنت الحسين عليه السلام تأمرني أن أجلس إلى خالي علي بن الحسين عليه السلام، فما جلست إليه مجلسا قط إلا أفدت منه علما (3). [ زهده عليه السلام ] [ 1175 ] سعيد بن كلثوم، قال: كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام فذكر علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: والله ما أكل من الدنيا حراما قط حتى مضى لسبيله، وما عرض عليه أمران هما رضاء الله إلا أخذ بأشدها عليه في دينه، [ وما نزلت ] برسول الله صلى الله عليه وآله نازلة [ قط ] إلا ودعاه يقدمه أمامه لها ثقة به، وما أطاق عمل رسول الله صلى الله عليه وآله من هذه الامة غيره، وأنه كان ليعمل عمل رجل كان وجهه بين الجنة والنار يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه. ________________________________________ (1) وفي المناقب أيضا: دعوتي. (2) وعن الامام الباقر عليه السلام: لا تسبوا المختار، فانه قتل قتلتنا وطلب ثارنا وزوج أراملنا وقسم فيئنا (بحار الانوار 10 / 283). قالت فاطمة بنت أمير المؤمنين عليه السلام: ما تحنأت امرأة منا ولا أجالت في عينها مرودا، ولا امتشطت حتى بعث المختار برأس عبيدالله بن زياد. قال الكشي في رجاله ص 115: وصفوة القول في شأن المختار: كان رجلا صادقا في أخذه لثار الحسين عليه السلام. (3) وفي بحار الانوار 46 / 73: فما جلست إليه قط إلا قمت بخير قدافدته إما خشية لله تحدث لله في قلبي لما أرى من خشيته لله، أو علم استفدته منه. ________________________________________