[ 303 ] وبات جعفر بن محمد بن علي عليه السلام في ليلته قائما يصلي ويدعو على داود، وكان مما سمع من دعائه عليه السلام عند وجه السحر، وهو ساجد: يا ذا القوة والقدرة، ويا ذا المحال الشديد، وياذا العزة، التي خضع لك كل خلقك قائما ذليلا، عجل أخذك لداود، وانتقامك منه. وبات داود هائما قد اغمي عليه. قالت لبابة بنت عبد الله بن عباس (1): فقمت، أفتقده في الليل، فوجدته مستلقيا في قفاه، وثعبان قد انطوى على صدره، وجعل فاه على فيه. فأدخلت يدي في كمي، فناولته، فعطف فاه علي. فرميت به فانساب في ناحية البيت، وانبهت [ إلى ] داود، فوجدته حائرا قد احمرتا عيناه، فكرهت أن اخبره بما كان منه، وخرجت عنه (2) فانصرفت إليه ثانية، فوجدت ذلك الثعبان كذلك، ففعلت مثل الذي فعلت المرة الاولى، وحركت داود فاصبته ميتا. فما رفع جعفر بن محمد رأسه من السجود حتى سمع الهاتفة (3) والناس يقولون: مات داود. [ 1208 ] وسعي بجعفر بن محمد عليه السلام إلى أبي الداوانيق، فقال للربيع (4) - حاجبه -: يا ربيع، ائتني بجعفر، قتلني الله إن لم أقتله. فجاء به الربيع. ________________________________________ (1) وفي بحار الانوار 47 / 176: وفي رواية لبابة بنت عبد الله بن العباس: بات داود تلك الليلة حائرا قد اغمي عليه، فقمت... مع اختلافات يسيرة. (2) وفي المناقب 3 / 357 والبحار: وجزعت عليه. (3) وفي بحار الانوار: سمع الواعية. (4) هو أبو الفضل الربيع بن يونس بن محمد بن أبي فروة ولد 111 ه‍ عاش إلى خلافة الهادي العباسي وتوفي 169 ه‍. ________________________________________