[ 312 ] الحسن الفاضل (1). ثم مات الحسن ولم يدع ولدا ذكرا، واختلف هؤلاء الذين كانوا على ولايته. فقال قوم منهم بولاية جعفر بن علي، وأنكروا امامة الحسن في حياته. وقالوا: قد امتحناه فلم نجد عنده علما. ولما أن مات ولم يدع ولدا احتجوا بعد ذلك، وقالوا: لا يكون الامام إماما إلا وله خلف وعقب. وحاز جعفر بن علي (2) على ميراث أخيه بعد دعاو ادعاها من قال بامامته، من حمل زعم انه ترك في بعض جواريه، ومنعوا من تسوية ميراثه حتى بطلت دعاواهم وانكشف أمرهم عند الخاص والعام والسلطان. ثم تفرقوا فرقا كثيرة. وقال قوم منهم كما ذكرنا بامامة جعفر بن علي، وقالوا: بعده بامامة ابنه علي واخته فاطمة بنت علي. ________________________________________ الدفعة الاولى من المدينة إلى بغداد فقلت له: إني أخاف عليك في هذا الوجه فإلى من الامر بعدك ؟ قال: فكر بوجهه إلي ضاحكا وقال: ليس حيث ظننت في هذه السنة. فلما استدعى به لمعصتم سرت إليه فقلت: جعلت فداك أنت خارج فإلى من الامر بعدك ؟ فبكى حتى اخضلت لحيته، ثم إلتفت إلي، فقال: عند هذه يخاف علي. الامر من بعدي إلى ابني علي. (1) ومما يدل على إمامة أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام: ما رواه محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد عن جعفر بن محمد الكوفي، عن بشار بن أحمد البصري، عن علي بن عمر النوفلي، قال: كنت مع أبي الحسن عليه السلام في صحن داره فمر بنا محمد ابنه، فقلت: جعلت فداك هذا صاحبنا بعدك ؟ فقال: لا، صاحبكم بعدي ابني الحسن. وعنه، عن علي بن محمد، عن محمد بن أحمد القلانسي، عن علي بن الحسين بن عمرو، عن علي بن مهزيار، قال: قلت لابي الحسن عليه السلام. إن كان كون - وأعوذ بالله - فإلى من ؟ قال: عهدي إلى الاكبر من ولدي - يعني الحسن عليه السلام -. (2) وهو المعروف بجعفر الكذاب وبعد توبته سمي بجعفر التائب. ________________________________________
