[ 314 ] على ما ذكر، انه مات وانه لا عقب له، ولكن للحسن ابن يقال له: محمد، ولد للحسن من قبل وفاته سنتين وهو مستور خائف من جعفر وغيره من أعدائه. وقالوا: هو القائم الامام (1). [ 7 ] وقالت فرقة اخرى: بل له ولد، ولد بعد وفاته بثمانية أشهر، وان الولد الذي يدعيه من زعم أنه ولد له قبل وفاته بسنتين باطل لانه لم يكن يخفى لو كان. [ 8 ] وقالت فرقة اخرى: ليس للحسن ولد أصلا لانا قد امتحنا ذلك، فطلبناه غاية الطلب فلم نجده (2)، ولا يجوز ذلك بدعوى لا برهان لها. ولكنه قد ترك حملا قد صح وعرف في سيرته له وستلد ولدا ذكرا، وهو الامام القائم. [ 9 ] وقالت فرقة اخرى: قد صح موت الحسن، وصح أن لا ولد له، ويبطل ما ادعي من أمر الحمل. وثبت أنه لا إمام بعد الحسن. وهذا جائز في العقول أن يرفع الله الحجة من أهل الارض بمعاصيهم، وهي فترة وزمان لا امام فيه، والارض اليوم بغير حجة، كما كانت الفترة قبل ظهور النبي صلى الله عليه وآله (3). [ 10 ] وقالت فرقة اخرى: إن الحسن عليه السلام مات، وصح موته، وقد اختلف الناس هذا الاختلاف، فلا ندري كيف هو ؟ لكنا لا نشك له ولدا، ولا ندري ولد قبل موته أو بعده إلا أن نعلم أن الارض لا تخلو من حجة، وان اسمه محمد، وهو الخلف الغائب المستور، ونحن متمسكون بهذا حتى يظهر. ________________________________________ (1) والى هذا القول يذهب اصحابنا الامامية. ومما يدل عليه ما رواه الكليني، عن محمد بن علي، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن جعفر بن محمد المكفوف عن عمرو الاهوازي قال: أراني أبو محمد ابنه، وقال: هذا صاحبكم بعدي. (2) وقديما قيل إن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود. (3) وهذه الدعوى باطلة لان اوصياء عيسى كانوا موجودين ومنهم آباء النبي صلى الله عليه وآله الموحدين. (*) ________________________________________